ما هي ابرز ملامح إستراتيجية الأمن القومي الامريكي الجديدة

ما هي ابرز ملامح إستراتيجية الأمن القومي الامريكي الجديدة

منقذ داغر

نشر  البيت الأبيض قبل أيام نص استراتيجية الامن القومي الامريكي الجديدة. ونظراً لأهمية ماورد فيها فقد أرتأيت ان تقوم المجموعة المستقلة للابحاثIIACSS  والتي أرأس مجلس أدارتها بترجمة وتلخيص الأستراتيجية الامريكية لأهميتها للعالم ولمنطقتنا.

أدناه تحليل موجز لاهم ملامح هذه الاستراتيجية. ويمكنكم قراء النص المترجم (الموجز) بالضغط هنا

كما يمكنكم قراءة النص الانجليزي الكامل بالضغط هنا

  1. تؤكد الإستراتجية ما لاحظناه خلال السنوات القليلة المنصرمة من عودة أجواء الحرب الباردة وأبتعاد أميركا عن ميزتها التي تمتعت بها خلال عقدي تسعينات القرن الماضي والعقد الأول من القرن الحالي والمتمثلة بالأحادية القطبية. مع هذا فأن ما تستهدفه هذه الأستراتيجية هي محافظة امريكا على تفوقها الأستراتيجي وصدارتها في المنافسة العالمية.
  2. لتحقيق ذلك لفأن الأستراتيجية وعلى الرغم من تأكيدها على أهمية أدامة التفوق العسكري الأمريكي لكنها تبتعد عن الأعتماد فقط على القوة العسكرية وتزيد من التأكيد على أهمية استخدام الدبلوماسية وشبكات العلاقات والشراكات الأمريكية ،ومصادر القوة الناعمة الأخرى.
  3. على الرغم من دعم أميركا الواضح للديمقراطية الا ان امريكا تبتعد في هذه الأستراتيجية عن مدخل  فرضها على الدول بالقوة أو حتى عن كونها شرطاً لتحالفات واشنطن المستقبلية.
  4. في الوقت الذي تشكل روسيا تهديدا فوريا للعالم فان الصين هي المنافس الاستراتيجي الاول للولايات المتحدة.
  5. لكي تضمن أميركا تفوقها على الصين ستقوم بمزيد من الاستثمارات في:
  • التحالفات الاستراتيجية الدولية،وفي المنظمات والشراكات الدولية التي تقودها أميركا.
  • استثمار مصادر القوة الناعمة الامريكية وبالذات علاقاتها الدولية وتحالفاتها والمنظمات الدولية.
  • زيادة الاستثمار في مجال التكنولوجيا والابداع داخل أميركا سواء في الصناعات المدنية أو العسكرية.
  • تعزيز القدرات العسكرية الامريكية بخاصة في مجالات التكنولوجيا المتطورة والفضاء والذكاء الصناعي.
  1. في مجال الشرق الاوسط ، ستتبنى امريكا سياسة لا تعتمد على التواجد العسكري واستخدام القوة ، بل العمل عن قرب مع حلفائها في المنطقة. وسيجري ذلك من خلال تعزيز الشراكات الاقليمية ، والمساعدة الامنية في ردع التهديدات المشتركة كأيران،التي التزمت الاستراتيجية بعدم حصولها على السلاح النووي مطلقاً.
  2. لم تتضمن الاستراتيجية أية اشارة عن الوضع الامريكي في العراق مما يعكس تدني الاهمية الاستراتيجية للعراق في الامن القومي الامريكي. ويبدو أن هناك أمرين يمكن ان يجعلا العراق مهم للادارة الامريكية : المناقسة مع الصين وروسيا على السيطرة على العراق وفرصه الأقتصادية والأستراتيجية، وتهديد امدادات النفط والطاقة العالمية.

 

وربما يمثل قلة الاهتمام الاستراتيجي الامريكي بالعراق فرصة لكل الاطراف لتخفيف التشنج التاريخي في العلاقة مع امريكا في ظل تواجدها العسكري المكثف السابق. بالتالي تنظر كل الأطراف السياسية الى امريكا كحليف محتمل في مجالات كثيرة اخرى عدا عن العسكرية ،يمكنها ان تحقق مصلحة مشتركة للطرفين بخاصة في مجال مكافحة الارهاب ، وتغير المناخ ، والتعاون الاقتصادي والعملي.

Leave a Comment

Your email address will not be published.