الملخص : فشل العراق في التعافي في حربه ضد داعش , لا تزال الحكومة ضعيفة و غير مستقرة و قوات الأمن لها قدرة غير حاسمة . لا تزال هناك أنقسامات عرقية و مذهبية , بل هناك المزيد من الأنقسامات ضمن المناطق السنية و الشيعية و الكردية و في الهياكل السياسية . يواجه العراق فساداً هائلاً على كل المستويات , الضغط الأيراني , التدخل التركي في الشمال , عدم الأستقرار في منطقة الحدود السورية بالقرب من تركيا , و المليشيات المستقلة و بقايا داعش التي لا تزال تشكل تهديداً . ضعف جهود التعافي و أعادة الأعمار في المناطق التي تضررت بشدة من حرب داعش . و هناك توزيع سيئ لعوائد البترول و للأستثمارات , و لتوفير العديد من الخدمات الحكومية . كثيراً ما تستغل أيران روابطها مع العراق و تزيد من حدة المشاكل الأمنية , كما هو الحال مع التدخلات العسكرية التركية ضد الجماعات الكردية المتموضعة في سوريا , و الوضع غير المحسوم بشأن الحوكمة و الأمن في غربي العراق. يضم قطاع الدولة المشوه و المتضخم بشدة عدداً اكثرمن اللزوم من موظفي الخدمة المدنية و صناعات حكومية ضعيفة مكتظة بالموظفين . توفر صادرات البترول ما يقارب 85% من أيرادات الدولة, و 80% من أرباح العملات الأجنبية . لدى العراق قطاع حكومي كبير غير فعال و الكثير من الشركات المملوكة للدولة , و التي تستهلك جزءاً كبيراً من العوائد دون ان يكون منها أنتاجية. الأنفاق العالي على الجيش و الأمن يشوبه هدراً كبير ” يحرز العراق تقدماً بطيئاً في سن القوانين و تطوير المؤسسات المطلوبة لتنفيذ سياسة أقتصادية , و لا تزال هناك الحاجة للاصلاحات السياسية من اجل تطمين المستثمرين من المخاوف بشأن مناخ الأعمال الغامض . الحكومة العراقية حريصة على جذب المزيد من الأستثمار الأجنبي المباشر , لكنها تواجه العديد من العوائق بما في ذلك نظام سياسي ضعيف و مخاوف تتعلق بالأستقرار الأمني المجتمعي . الفساد المتفشي و البنية التحتية الهالكة و الخدمات الأساسيه غير الكافية و نقص العمالة الماهرة و القوانين التجارية التي عفا عليها الزمن, كل ذلك خنق الأستثمار و يستمرفي التضييق على نمو القطاعات الخاصة غير النفطية . و حسب الدستور العراقي فأن على بعض الكفائات ذات الصلة بالمناخ العام للأستثمار ان تدخل الحكومة الأتحادية و الأقاليم كشريك او ان يتم تحويلها بالكامل للحكومات المحلية . ويتم الأستثمار في أقليم كردستان ضمن اطار قانون الأستثمار في منطقة كردستان ( قانون رقم 4 لسنة 2006 ) و مجلس الأستثمار الكردستاني, و الذي هو مصمم من اجل تقديم الحوافز للمساعدة في تطوير الأقتصاد في المناطق التي تقع تحت سيطرة حكومة اقليم كردستان ” .

“يظل القادة العراقيون تحت ضغط كبير من اجل ترجمة مكاسب الأقتصاد الكلي الى معايير معيشية محسنة للجماهير العراقية . و تبقى البطالة  منتشرة في كل ارجاء البلد رغم تضخم القطاع العام . كثرة الأنظمة جعلت من البدء بالأنشطة التجارية امراً صعباً لكل من العراق و المستثمرين الأجانب . ان الفساد و غياب الأصلاحات الأقتصادية – مثل اعادة هيكلة البنوك و تطوير القطاع الخاص – قد ثبط من نمو القطاع الخاص ” . ” ان العراق في وضع هش حيث يواجه أزمة مالية كنتيجة لإنهيار الأسعار العالمية للنفط و المتزامن مع الأضطراب السياسي و الأجتماعي المستمر , و تفاقم هذا الوضع مع انتشار فايروس كورونا COVID-19 حيث يمتلك نظام الدولة الصحي قدرة محدودة و مخزون مالي محدود لإدارته و احتوائه ” . ” في تشرين الأول 2019 أجتاح شباب عراقي الشوارع في احتجاجاتً عارمة لشجب الفساد المتفشي و الخدمات الفقيرة و البطالة العالية . كشفت هذه المظاهرات هشاشة النظام الأجتماعي الأقتصادي. و لإسترضاء المتظاهرين قدمت الحكومة العراقية حزمة تحفيزية مكونة من توسع كبير في وظائف القطاع الحكومي و المعاشات و الأنتقالات . اعتبر البعض هذه الأستجابة غير مؤثرة بقدر تعزيز خلق فرص العمل و تحفيز مشاركة القطاع الخاص و سن تدابير محاربة للفساد و التي تتطلب اصلاحات على المدى البعيد , و هو الأمر الذي لم نشهده في الحزمة. و مع ذلك , فمع تسجيل ارقام قياسية بأنتاج النفط و المحاصيل الزراعية و توسيع انتاج الطاقة الكهربائية و التيسير المالي , فأن السنة قد انتهت بنمو ناتج أجمالي محلي بلغ 4.4 % . و ظل التضخم راكداً عند معدل 0.2%  في عام 2019 . ساهم في ذلك بشكل كبير المستوردات الأرخص من دول الجوار , مما حث الحكومة العراقية على زيادة التعرفة و فرض حظر على أستيراد  بعض المواد الغذائية استجابة ً لنداءات المنتجين المحلين .” . ” ادى التحفيز المالي الى خفض فائض ميزانية الناتج المحلي الأجمالي لسنة 2018 و البالغ 11.2% الى 3% في 2019 , و جاء ذلك على حساب الأنفاق المهم في كلا المجاليين : رأس المال البشري و أعادة الأعمار . في الواقع , و بالرغم من ان نفقات الأستثمار قد زادت قليلاً ( 5%) , فأن نسبة التنفيذ من الميزانية المرصودة بقيت عند 45% . معظم الأستثمارات كانت تذهب لأستثمارات مرتبطة بالنفط , أما تنفيذ الأستثمارات في القطاع غير النفطي فبقيت عند النسبة البسيطة 18% , مما يثير مخاوف حول تقديم الخدمات العامة و اتساع هوة البنى التحتية المتهالكة و برنامج أعادة الاعمار المتوقف ” . ” من الان قصاعداً , تبدو التوقعات الأقتصادية للعراق صعبة . انهيار اسعار النفط العالمية و اوضاع العالم الاخرى غير المرغوب بها , بما في ذلك الاضطرابات التي سببها انتشار فيروس كورنا COVID-19 , يتوقع من ذلك كله اني يؤثر على العراق و بشدة مؤدياً انكماش يبلغ 5% في اقتصاده في سنة 2020 . و بغياب اصلاحات مهمة لتعزيز القطاع الخاص و مشاركته فسيكون من الصعب تحفيز الأقتصاد , و من المتوقع للنمو ان يعود تدريجياً الى قاعدة امكاناته المنخفضة البالغة 1.9-2.7 % في الفترة 2021-2022 .يتوقع ان يكون لجمود الميزانية  تأثيرات مالية ماحقة في خضم عوائد نفطية اضعف, خلال السنتين القادمتين و بسعر يبلغ 30$ دولار امريكي لبرميل النفط , و بغياب التدابير التوحيدية المخطط لها , فأنه كان متوقعاً ان يرتفع عجز الميزانية الى نسبة مذهلة تبلغ 19% من الناتج المحلي الأجمالي بنهاية سنة 2020 . و كنتيجة لذلك فأن من المتوقع ان تواجه الحكومة العراقيه فجوة مالية حادة و التي لن تجعلها فقط تؤجل تنفيذ مشاريع بنى تحتية حيوية في قطاع تقديم الخدمات ناهيك عن تأجيل برامج لرأس المالي البشري , بل ستقلل من قدرة البلد للأستجابة لأحتياجات التعافي فيما بعد فيروس كورونا COVID-19 . “

التصنيفات العالمية : ترتيب الأمم المتحدة للتنمية البشرية لعام 2019 منخفض 120 من بين 189 . ترتيب البنك الدولي لنسبة الحوكمة في سنة2018 منخفضة جداً 7.2 . و بحسب كوردسمان : ترتيب اكبر دول منطقة الشرق الأوسط و شمال افريقيا 8\26\20 AHC 22 . لدى العراق نسبة عالية من الفساد حسب المعايير الأقليمية ( يأتي بالمرتبة 162 من بين 198 بلد ) , و يصنف البنك الدولي العراق في ترتيب الأعمال بالمرتبة 172 فقط من بين 190 بلد , واحد من بين الاسوء في العالم .

الضغط السكاني بالملايين : 5.29 في سنة 1950 , 22.8 في سنة 2000 , 

و 29.1 في سنة 2010 , 38.9 في سنة 2020 , و يقدر ان يصل 63.0 في 2050 .

مجموع الدخل القومي الأجمالي ما قبل فايروس كورونا بالمليارات الحالية من الدولا الأمريكي 2019 :

الدخل القومي الأجمالي = 233.0$ مليار دولار امريكي

التكهن لخمس سنوات قادمة : قد كان العراق ولا يزال دولة أزمات او نزاع من 1980 , و لا يبدو الأمر جلياً اذا ما كان العراق قادراً على تكوين حكومة مركزية و على ان يتوحد رغم وجود الأختلافات العرقية و المذهبية . للعراق امكانيات كبيرة لكن الصراعات المدنية , و الروابط مع ايران و دورها المحتمل في صراع اقليمي كبير قد يخفض تصنيف العراق الى المرتبة (هـ ) او ( و ) من مراتب الفشل.

رابط المقال الكامل