احمد العامري

هذا سؤال في غاية الاهمية ويتعين الاجابة عليه معرفة جملة من القضايا التي ترتبط بالمواطن والظروف الذاتية والموضوعية التي يمربها الفرد العراقي او تلك التي تحيط به من اجل خلق صورة شاملة عن هذا الرضا من عدمة ووفقا لمؤشرات ومعطيات كثيرة. ومن اجل الاجابة على هذا السؤال المهم قامت المؤسسة المستقلة لاستطلاعات الرأي العام التي يقودها الدكتور منقذ داغر وبالتعاون مع منظمة مسح القيم العالمي باجراء مقارنة مابين دول وشعوب لها مشتركات خاصة بمفاهيم نفسية واجتماعية وسياسية لمعرفة ما تتميز به منطقة عن منطقة او شعب عن شعب حيث تشكل الدراسات المقارنة اهمية مهمة لمعرفة التفاعل بين دول العالم.وقد قامت المؤسسة باجراء استطلاع للمقارنة بين العراق وبلدان الاردن ومصر ولبنان حيث تتشابة الظروف السياسية والاجتماعية مع اختلاف الظروف الاقتصادية حيث يمتلك العراق امكانات كبيرة مقارنة مع هذة البلدان التي يعيش فيها حوالي 150 مليون مواطن وفي العراق لوحدة 40 مليون بينما تبلغ موازنة هذة البلدان الثلاثة 110 مليار بينما تبلغ موازنة العراق لوحدة 120 مليار دولار ومدى انعكاس ذلك على رضا المواطن العراقي وخاصة فيما يتعلق بشعورة بالرضا وانعكاس ذلك على مشاركتة الاجتماعية والسياسية. وقد ركزت الدراسة على ثلاثة محاور اولها مدى رضا الانسان العراقي عن وضعة الشخصي والاسري مقارنة مع الدول موضوع البحث وانعكاس ذلك على سلوكة اليومي وبالتالي على انتاجيتة ومدى قدرتة على التفاعل الاجتماعي خاصة اذا ما علمنا ان الرضا هو امر نسبي غير محكوم بالحقائق وانما بما ندركة ونشعر به حيث تشعر بانك تمتلك كل الدنيا ولكن تشعر بانك لاتمتلك اي شيء او ربما تشعر بالاكتئاب وبما ينعكس على السلوك لانه الاهم هوكيف تشعر وليس المهم ما موجود عند الفرد.واذا ما حولنا الكلام السابق الى ارقام ومعرفة كيف ينظر الانسان العراقي الى اوضاعة الشخصية والاسرية وبالتالي نعرف كم من العراقيين يشعرون بالسعادة مقارنة مع الدول الثلاث حيث اجاب69% من العراقيين انهم يشعرون بالسعادة وان31% منهم لا يشعرون بينما في لبنان 86% يشعرون بالسعادة ويبلغ المعدل في الدول78% وهذا يعني ان العراقيين اقل الشعوب سعادة.وبخصوص شعور العراقيين بانهم في وضع صحي جيد اجاب58% منهم بان اوضاعم الصحيةجيدة بينما اجاب41% منهم بان اوضاعهم الصحية غير جيدة في حين اجاب72% من اللبنانين بانهم في اوضاع صحية جيدة و67% في الدول الاخرى.وجوابا على سؤال عن الرضا عن الحياة بشكل عام وكان درجة السؤال من عشرة اجاب4,5 % من العراقيين بانهم راضون بينما اجاب7% في لبنان بينما 6% في الدول الاخرى. وحول الرضا عن الوضع المالي اجاب4,5% من العراقيين بانهم راضون بينما في لبنان5% وفي الدول الاخرى4,9%. وحول العجز عن توفير العلاج للفرد او احد افراد عائلتة اجاب52% من العراقيين بانهم استطاعوا من توفير العلاج بينما اجاب40% منهم بانهم عجزوا عن ذلك بينما في لبنان 92% استطاعوا و8% لم يقدروا وبالنسبة لجميع الدول78% استطاعوا و25% لم يقدروا. ومن هذا كلة نستنتج ان العراقيين هم اقل شعوب المنطقة العربية شعورا بالرضا عن الوضع العام الخاص بالاشخاص والوضع الصحي والمالي وعن الحياة بشكل عام. وحول الشعور بالامن وما يشكلة ذلك من احد مقومات الحياة وانعكاس ذلك على الوضع النفسي والاجتماعي باعتبارة احد المقومات والحاجات الاساسية للانسان وفي مقدمة ذلك توفير السكن وهو اول مستلزمات الامن وانعكاس ذلك على صحة الانسان حيث اجاب 25% من العراقيين بانهم شعروا بانهم مهددين بامن السكن بينما6% في لبنان و10% في مجموع الدول حيث يشكل في العراق ضعف ونصف عن بقية الدول.

______________________________

وشملت الدراسات سؤالا عن الامان المادي وهو مايمكن ان نعبر عنة بعدم توفر المصادر او الموارد المالية والتي تسمح له بالعيش والصرف بسبب كون( جيبه) خاليا من النقود حيث اجاب60% من العراقيين بانهم لم يشعروا في حين اجاب40% منهم بانهم شعروا وهذا رقم كبيرة مقارنة مع سكان العراق بينما اجاب90% من اللبنانيين بانهم لم يشعروا وفي الدول الاخرى75% لم يشعروا وان25% قالوا بانهم شعروا بالحرج.وحول الامن الوظيفي واحتمالية فقدان الوظيفة او حتى عدم العثور عليها اجاب73% من العراقيين بانهم شعروا بهذا الخوف بينما في لبنان65% وبقية الدول60% حيث ان ثلاثة ارباع العراقيين خائفين من فقدان الوظيفة او لا يعثر على وظيفة.وفيما يتعلق بتوفير التعليم الجيد للاطفال والشعور بالقلق من عدم امكانية توفير تعليم جيد اجاب74% من العراقيين انهم خائفون من عدم قدرتهم على توفير هذا التعليم المطلوب بينما اجاب66% من اللبنانين بذلك و70% بشكل عام. وحول ان كانت حياتك التي تعيشها افضل من حياة ابويك اجاب89% بلا بينما اعلن 21% بنعم في حين اجاب46% في لبنان و36% في الدول الاخرى وهذا يقود الى حقيقة باننا اقل الدول شعورا بان حالنا افضل من حال من سبقونا.وعن انتشار الفساد اجاب8,8% من عشرة بانه موجود بينما7,8% في لبنان و8,3% في بقية الدول.وعن دفع الرشوة للحصول على وظيفة اجاب43% من العراقيين بانهم دفعوا وفي لبنان43% والدول العربية35% ويتضح مما تقدم بان المواطن العراقي مازوم وتحت ضغط نفسي ويزداد هذا عندما يرتبط بالامن الفعلي او الجسدي.وعند الحديث عن التعرض الى جريمة او الوقوع في احداها اجاب9% من العراقيين بنعم في حين اجاب 3% في لبنان و5% ىالدول الاخرى وعن تعرض احد افراد العائلة لجريمة اجاب10% من العراقيين بنعم بينما6% في لبنان و6% في الدول الاخرى( مصر والاردن) ومن هذا يتبين لنا ان الامن الداخلي للعراقيين هو اقل من الدول الاخرى.وردا على سؤال من القلق من حدوث حرب اهلية اجاب 76%من العراقيين بانهم يشعرون بالقلق و61% في لبنان و50% في بقية الاقطار العربية.وقد انعكست كل هذه الظروف على العراقي الذي يعيش تحت ضغط نفسي هائل وكبير ويجعل منه انسانا مازوما على الدوام وهو ما يعبير عنه على السنة العراقيين باللغة الدارجة ان العراقي ماتصيرة جارة وانه لايبالي وغير صبور وغير قادر على ان يفعل اي شي في اطار جلد الذات. وعن كيفية نظرة العراقي الى الدين على انه حياة مابعد الموت والغيب والاخرة او الدين وسيلة لاعمارالارض فقد اجاب حول الشطر الاول من السؤال44% في لبنان و41% في الدول الاخرى بينما كانت 25% نسبة العراقيين الذين يرون الفرضية الاولى بينما اجاب70% من العراقيين بان الدين هو الحياة وهذا يعكس ان العراقي يحب الحياة اكثر من بيقة الدول وانه يريد ان يسخر الدين من اجل الحياة.وحول المشاركة في حملات للتبرع والاعمال الخيرية اجاب42% من العراقيين بنعم 52% في لبنان و75% من الدول الاخرى اجاب بانه لا يشارك. وعن المشاركة السياسية اجاب 20% من العراقيين بالاستعداد للمشاركة بينما 15% في الدول الاخرى وحول المشاركة عبر وسائل التواصل الاجتماعي اجاب30% من العراقيين بنعم و25% في لبنان و19% في الدول الاخرى وهذا يدل على ان العراقي عندة استعداد للمشاركة في السياسة وعلى الحكومة الانتباة لذلك. وعن تأييد العنف السياسي اجاب2,7% من العراقيين بنعم و2% من اللبنانين و1,8% من الدول الاخرى وهذه من عشر درجات. ونستخلص من كل ماتقدم ان العراقيين شديدي الانفجار ويمكن ان يتحول هذا الانفجار الى عنف اكثر مما موجود في الدول العربية.

______________________________

لمشاهدة الحلقة :

اضغط هنا